ورصد العلماء ما يعرف بـ”النقاط الحمراء الصغيرة”، وهي أجسام غامضة ظهرت بكثرة في الكون المبكر ثم اختفت لاحقاً، ليتبين أن بعضها يحتوي على ثقوب سوداء هائلة الكتلة تشكل نسبة كبيرة جداً من كتلة المجرات المحيطة بها.
وركز فريق بحثي من جامعة كامبريدج على مجرة قديمة تعرف باسم QSO1، تعود إلى نحو 700 مليون سنة بعد الانفجار العظيم، حيث أظهرت القياسات أن الثقب الأسود في مركزها يمثل نحو 66% من إجمالي كتلتها، وهي نسبة غير مسبوقة مقارنة بالمجرات المعروفة حالياً.
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تتعارض مع النظريات التقليدية التي تفترض أن الثقوب السوداء تنمو تدريجياً داخل المجرات، مرجحين أن الثقوب السوداء العملاقة تشكلت أولاً ثم بدأت المجرات بالتكون حولها لاحقاً.
ووصف علماء الفلك هذا الاكتشاف بأنه تحول علمي كبير قد يدفع إلى إعادة النظر في النظريات الكلاسيكية المتعلقة بتشكل الثقوب السوداء وتطور الكون المبكر.


